العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا . وفي حديث جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنما شغل يومئذ عن صلاة العصر . وفي حديث أبي سعيد وعبد الله بن مسعود :
أنه شغل يومئذ عن أربع صلوات : الظهر والعصر والمغرب والعشاء . وفي مرسل
سعيد بن المسيب : أنه شغل عن الظهر والعصر . فاحتمل أن يكون كله صحيحا ،
لأنهم حوصروا في الخندق وشغلوا بالأحزاب أياما . ومثل حديث جابر في ذلك
حديث علي رضي الله عنه : " وهو حديث ثابت من طرق عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس ، ملأ الله قلوبهم
وبطونهم - أو بيوتهم - نارا .
طلب المشركين جيفة نوفل بن عبد الله
وأرسلت بنو مخزوم يطلبون جيفة نوفل بن عبد الله : يشترونها ، وأعطوا فيها
عشرة آلاف درهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما هي جيفة حمار ! وكره ثمنه ،
فخلى بينهم وبينه . وفي رواية : أن أبا سفيان بعث بديته مائة من الإبل ، فأبى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : خذوه ، فإنه خبيث الدية خبيث الجثة .
اقتتال الطليعتين من المسلمين
وخرجت طليعتان من المسلمين ليلا فالتقيا - ولا يشعر بعضهم ببعض ، ولا
يظنون إلا أنهم العدو - فكانت بينهم جراحة وقتل ، ثم نادوا بشعار الإسلام : " حم
لا ينصرون " ، فكف بعضهم بعض ، وجاءوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
جراحكم في سبيل الله ، ومن قتل منكم فإنه شهيد . فكانوا بعد ذلك إذا دنا
المسلمون بعضهم من بعض نادوا بشعارهم .
خبر الفتى الذي ذهب إلى أهله
وكان رجال يستأذنون أن يطلعوا إلى أهليهم ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني
أخاف عليكم من قريظة . فإذا ألحوا يقول : من ذهب منكم فليأخذ سلاحه . وكان
فتى حديث عهد بعرس ، فأخذ سلاحه وذهب ، فإذا امرأته قائمة بين البابين ،
فهيأ لها الرمح ليطعنها فقالت : اكفف حتى ترى ما في بيتك ! فإذا بحية على فراشه ،