حواريا ، وإن حواري ( 1 ) الزبير . ثم بعث سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وأسيد
ابن حضير لينظروا ما بلغه عن بني قريظة ، وأوصاهم - إن كان حقا - أن يلحنوا
له ( أي يلغزوا ) لئلا ( 2 ) يفت ذلك في عضد المسلمين ويورث وهنا ، فوجدوهم
مجاهرين بالعداوة والغدر ، فتسابوا ، ونال اليهود - عليهم لعائن ( 3 ) الله - من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسبهم سعد بن معاذ وانصرفوا عنهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما وراءكم ؟ قالوا : عضل والقارة ! ( يعنون غدرهم بأصحاب الرجيع ) . فكبر صلى الله عليه وسلم
وقال : أبشروا بنصر الله وعونه .
رعب المسلمين يوم الأحزاب
وانتهى الخبر إلى المسلمين ، فاشتد الخوف وعظم البلاء ، ونجم النفاق وفشل
الناس : وكانوا كما قال الله تعالى : ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ
زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون
وزلزلوا زلزالا شديدا ) ( 4 ) .
مقالة المنافقين
وتكلم قوم بكلام قبيح ، فقال معتب بن قشير ( 5 ) ( ويقال له : ابن بشر ،
ويقال له : ابن بشير ) بن حليل ( ويقال : ابن مليل ) بن زيد بن ( 6 ) العطاف بن
ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس
الأنصاري : يعدنا محمد ( أن نأكل ) ( 7 ) كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا لا يأمن
أن يذهب لحاجته ! ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ! " .
هامش
( 1 ) في ( خ ) " حواريي " .
( 2 ) في ( خ ) " لئن لا " .
( 3 ) لعله يقصد جهنم لعنة وفي ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 829 : 879 أنها تجمع على لعان ، ولعنات .
( 4 ) أية 10 - 11 الأحزاب ، وفي ( خ ) إلى قوله تعالى " الحناجر " .
( 5 ) في ( خ ) " قريش " والتصويب من ( الواقدي ) ج 2 ص 459 .
( 6 ) في ( خ ) بعد قوله " ابن مليل " ما نصه : " مجد الأزعر العطاف " وهو خطأ ، فإن مليلا هذا هو أخو
الأزعر ، وكلاهما زيد بن العطاف .
( 7 ) هذه رواية ( ابن هشام ) ج 2 ص 123 وفي ( خ ) بدون هذه الزيادة وهي رواية ( الواقدي ) ص 549 .