فأخذ اللواء أرطأة بن شرحبيل ( 1 ) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فقتله
مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار صاحب لواء رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ثم قتل مصعب بن عمير . ثم أخذ لواء المشركين أبو يزيد بن عمير بن هاشم
ابن عبد مناف بن عبد الدار فقتله قزمان أيضا . ثم أخذ اللواء القاسط بن شريح ( 2 )
ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فقتله قزمان أيضا . فذلك عشرة ، وقيل :
سبعة من صليبتهم مشركون قتلوا يوم أحد . ثم أخذ اللواء " صؤاب " غلام لهم
حبشي ، فقالوا له : ( لا ) ( 3 ) تؤتين من قبلك ، فقطعت يمينه فأخذ اللواء
بشماله ، فقطعت فالتزم القناة ، وقال ( 4 ) : قضيت ما علي ؟ قالوا : نعم ، فرماه
قزمان فقتله . ووقع اللواء فتفرق المشركون ، فأخذت اللواء عمرة بنت علقمة
الحارثية ، ( قال الكلبي : عمرة بنت الحارث بن الأسود بن عبد الله بن عامر بن
عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ) فأقامته ، فتراجع المشركون فقال حسان
ابن ثابت رضي الله عنه ، يعير بني مخزوم بالفرار ، ويذكر صبر بني عبد الدار :
صلي البأس منهم إذ فررتم * عصبة من بني قصي صميم
عمرة تحمل اللواء وطارت * في رعاع من القنا مخزوم
لم تطق حمله الزعانف منهم * إنما يحمل اللواء النجوم
وقال في صؤاب ( 5 ) :
هامش
( 1 ) كذا في ( ابن سعد ) ج 2 ص 41 ، و ( الواقدي ) ج 1 ص 228 . وفي ( ابن هشام ) ج 3
ص 62 " أرطأة عبد شرحبيل " .
( 2 ) في ( خ ) " القاسط ثم شرحبيل " والتصويب من ( ابن هشام ) ج 3 ص 62 .
( 3 ) زيادة للسياق .
( 4 ) في ( المغازي ) ج 1 ص 228 " وقال : يا بني عبد الدار ، هل أعذرت ؟ " .
( 5 ) هذه الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ص 372 هكذا :
فخرتم باللواء وشر فخر * لواء حين رد إلى صواب
جعلتم فخركم فيه لعبد * من الأم من يطاعفر التراب
حسبتهم والسفيه أخو ظنون * وذلك ليس من أمر الصواب
بأن لقاءنا إذ حان يوم * بمكة بيعكم حمر العياب
أقر العين إن عصبت يداه * وما إن تعصبان على خضاب
ورواها أيضا ( الطبري ) ج 2 ص 513 - 514 ( وابن هشام ) ج 3 ص 27 ، باختلاف يسير
وقال : آخرها بيتا يروي لأبي خراش الهذلي وأنشدنيه له خلف الأحمر :
أقر العين أن عصبت يداها * وما إن تعصبان على خضاب
في أبيات له ، يعني امرأته ، في غير حديث أحد .