الزبير بن بكار : حدثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : كان لواء المشركين
يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار فقتله علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه . وفي ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي
( بزاي ) ( 1 ) :
لله أي مذبب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا
جادت يداك لهم بعاجل طعنة * فتركت طلحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حران ( 2 ) حتى ينهلا
قال : ثم أخذ اللواء بعد طلحة أخوه أبو سعد بن أبي طلحة فقتله سعد بن
أبي وقاص رضي الله عنه ، ثم أخذ اللواء أخوهما عثمان بن أبي طلحة وهو أبو شيبة ،
فقتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، ثم أخذ اللواء مسافر بن طلحة بن أبي
طلحة ، فقتله عاصم ( بن ثابت ) ( 3 ) بن أبي الأقلح ، رماه فلما أحس بالموت دفع
اللواء إلى أخيه الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة فرماه أيضا عاصم ( بن ثابت ) ( 2 )
ابن أبي الأقلح ، فلما أحس الموت دفع اللواء إلى أخيه كلاب بن طلحة فقتله قزمان
عديد ( 4 ) بني ظفر من الأنصار ، ثم أخذ اللواء الحارث بن أبي طلحة فقتله قزمان ،
هامش
( 1 ) ترجمته في ( الإصابة ) ج 2 ص 214 - 216 برقم 1618 .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : " لترده في الغمد حتى ينهلا " وهذه الأبيات في ابن هشام ج 3
ص 79 على هذا النحو :
لله أي مذبب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا
سبقت يدا لك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشدت شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
- المذبب : الحامي .
- الحرمة : ما يجب على الإنسان أن يدافع عنه .
- ابن فاطمة : الإمام علي .
- المعم المخول : كريم الأعمام والأخوال .
- الجر : أصل الجبل .
- أخول أخولا : واحدا بعد واحد .
( 3 ) زيادة من ( الواقدي ) ج 1 ص 227 .
( 4 ) يقال فلان عديد بني فلان : أي يعد فيهم وليس منهم صليبة .