( وخافوا أن يبيتوا كما بيت ابن الأشرف ) ( 1 ) .
مقتل ابن سنينة
وكان ابن سنينة من يهود بني حارثة حليفا لحويصة بن مسعود ( قد
أسلم ) ( 2 ) ، فعدا ( أخوه ) ( 3 ) محيصة ( بن مسعود ) ( 4 ) على ابن سنينة فقتله ،
فجعل أخوه حويصة يضربه ويقول : أي عدو الله أقتلته ! ! أما والله لرب شحم
في بطنك من ماله ، فقال محيصة : ( فقلت ( 5 ) ) والله لو أمرني بقتلك الذي أمرني
بقتله لقتلتك ( قال : أو الله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم ، والله لو
أمرني بضرب عنقك لضربتها ، قال والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب ، فأسلم
حويصة ) ( 6 ) .
فجاءت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون ذلك ( 7 ) ، فقال : إنه لو فر كما فر غيره
ممن هو على مثل رأيه ما اغتيل ، ولكنه نال منا الأذى وهجانا بالشعر ، ولم يفعل
هذا أحد منكم إلا كان السيف . ودعاهم أن يكتب ( بينه و ) ( 8 ) بينهم كتابا
ينتهون إلى ما فيه ، فكتبوا بينهم وبينه كتابا . وحذرت يهود وخافت وذلت من يوم
قتل ابن الأشرف .
غزوة ذي أمر بنجد
ثم كانت غزوة ذي أمر ( 9 ) بنجد ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الخميس
هامش
( 1 ) زيادة من ( الواقدي ) ج 1 ص 190 .
( 2 ) زيادة من المرجع السابق .
( 3 ) زيادة للإيضاح .
( 4 ) زيادة للإيضاح .
( 5 ) زيادة من ابن هشام ج 3 ص 13 .
( 6 ) زيادة من ( الواقدي ) ج 1 ص 191 ، 192 وزاد : " فأسلم حويصة يومئذ ، فقال محيصة - وهي
ثبت ، لم أر أحدا يدفعها - يقول :
يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله * لطبقت ذفراه بأبيض قاضب
حسام كلون الملح أخلص صقله * متى ما تصوبه فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعا * ولو أن لي ما بين بصرى ومأرب
" والذفرى : عظم ناتئ خلف الأذن " .
( 7 ) يعني في قتل ابن الأشرف ، وفي ( خ ) " يشكو " .
( 8 ) زيادة للسياق .
( 9 ) في ( خ ) " ذي أمو " .