عنده يضرب في إبله ويغزو ( 1 ) عليه حتى ساقه في هدي ( 2 ) الحديبية . وكان لرسول
الله صلى الله عليه وسلم صفي ( 3 ) من الغنيمة قبل أن يقسم منها شئ ، فتنفل سيفه ذا الفقار وكان
لمنبه بن الحجاج . وكان صلى الله عليه وسلم قد غزا إلى بدر بسيف وهبه له سعد بن عبادة يقال
له العضب ، ودرعه ذات الفضول وأحذى ( 4 ) مماليك حضروا بدرا ولم يسهم
لهم ، وهم ثلاثة : غلام لحاطب بن أبي بلتعة ، وغلام لعبد الرحمن بن عوف ، وغلام
لسعد بن معاذ ، ويقال : شهد بدرا من الموالي عشرون رجلا . واستعمل صلى الله عليه وسلم
شقران غلامه على الأسرى فأحذوه من كل أسير ، ما لو كان حرا ما أصابه في
المقسم .
أسر سهيل بن عمرو وفراره
ثم يأسره رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأسر سهيل بن عمرو ففر بالروحاء من مالك بن الدخشم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : من وجده فليقتله ، فوجده النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقتله ، وأمر فربطت يداه إلى
عنقه ثم قرنه إلى راحلته فلم يركب خطوة حتى قدم المدينة .
وأسر أبو بردة بن نيار رجلا يقال له معبد بن وهب من بني سعد بن
ليث ( 5 ) ، فلقيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يتفرق الناس فقال : أترون
يا عمر أنكم قد غلبتم ! ! كلا واللات والعزى . فقال عمر : عباد الله المسلمين ! !
أتتكلم وأنت أسير في أيدينا ! ثم أخذه من أبي بردة فضرب عنقه ، ويقال : إن أبا
بردة قتله .
أمر الأسرى يوم بدر
ولما أتي بالأسرى كره ذلك سعد بن معاذ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا
هامش
( 1 ) في ( خ ) " يغزا " .
( 2 ) الهدي : ما أهدي إلى بيت الله الحرام لينحر .
( 3 ) الصفي : ما يصطفيه الرئيس من الغنيمة قبل قسمتها ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 518 .
( 4 ) في ( خ ) " واحدا " وأحذاه : أعطاه ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 163 .
( 5 ) كذا في ( خ ) وفي ( المغازي ) ج 1 ص 105 ( وما أثبتناه ) ، وفي ( ابن هشام ) ج 2 ص 256
" قال ابن إسحاق : ومعبد بن وهب ، حليف لهم من بني كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث " .