وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع
عليم ) ( 1 ) .
أسر عقبة بن أبي معيط وقتله
وجمع بعقبة بن أبي معيط فرسه ، فأخذه عبد الله بن سلمة العجلاني . فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فضرب عنقه صبرا ، وصدق الله رسوله
صلى الله عليه وسلم في قوله لعقبة : إن وجدت خارج جبال مكة قتلتك صبرا .
أسر أمية بن خلف
وبينا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يجمع أدراعا بعد أن ولى الناس إذا
أمية بن خلف وابنه علي ، فأخذ يسوقهما أمامه إذ بصر به بلال فنادى يا معشر
الأنصار ، أمية بن خلف رأس الكفر ، لا نجوت إن نجوت ، فأقبلوا حتى طرح
أمية على ظهره ، فقطع الحباب بن المنذر أرنبة أنفه ، وضربه خبيب بن يساف حتى
قتله ، وقتل عمار بن ياسر علي بن أمية بن خلف . وقتل الزبير بن العوام عبيدة
ابن سعيد بن العاص ، وقتل أبو دجانة عاصم بن أبي عوف بن ضبيرة ( 2 ) السهمي ،
وقتل علي رضي الله عنه عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة ، وحرملة بن عمرو وهو
يراهما أبا جهل . وقتل حمزة رضي الله عنه أبا قيس بن الفاكه بن المغيرة وهو يراهما
أبا جهل ، ( وكان أبو جهل في مثل الحرجة ( وهو الشجر الملتف ) والمشركون
يقولون : أبو الحكم لا يخلص إليه ) .
قتل أبي جهل
فصمد معاذ بن الجموح إلى أبي جهل ، وأبو جهل يرتجز :
ما تنقم الحرب العوان مني * بازل عامين حديث سني
* لمثل هذا ولدتني أمي
هامش
( 1 ) الآية 17 / الأنفال ، وفي ( خ ) إلى قوله تعالى : ( رمى ) .
( 2 ) ويقال : ابن صبيرة ، بالصاد المهملة .