آصارهم على الجمع لاختلاف أنواع الثقل الذي كان عليهم ، ولذلك جمع الأغلال .
( وعزروه ) بالتشديد والتخفيف وقد ذكر في المائدة .
قوله تعالى ( الذي له ملك السماوات ) موضع نصب بإضمار أعنى ،
أي في موضع رفع على إضمار هو ، ويبعد أن يكون صفة لله أو بدلا منه لما فيه من الفصل
بينهما بإليكم وحاله وهو متعلق برسول .
قوله تعالى ( وقطعناهم اثنتي ) فيه وجهان : أحدهما أن قطعنا بمعنى صيرنا
فيكون اثنتي عشرة مفعولا ثانيا . والثاني أن يكون حالا : أي فرقناهم فرقا ، و ( عشرة )
بسكون الشين وكسرها وفتحها لغات قد قرئ بها ، و ( أسباطا ) بدل من اثنتي عشرة
لا تمييز لأنه جمع ، و ( أمما ) نعت لأسباط ، أو بدل بعد بدل ، وأنث اثنتي عشرة ،
لأن التقدير : اثنتي عشرة أمة ( أن اضرب ) يجوز أن تكون مصدرية ، وأن تكون
بمعنى أي .
قوله تعالى ( حطة ) هو مثل الذي في البقرة ، و ( نغفر لكم ) قد ذكر
في البقرة ما يدل على ما هاهنا .
قوله تعالى ( عن القرية ) أي عن خبر القرية ، وهذا المحذوف هو الناصب
للظرف الذي هو قوله ( إذ يعدون ) وقيل هو ظرف لحاضرة ، وجوز ذلك أنها
كانت موجودة في ذلك الوقت ثم خربت ، ويعدون ، خفيف ، ويقرأ بالتشديد والفتح
والأصل يعتدون ، وقد ذكر نظيره في يخطف ( إذ تأتيهم ) ظرف ليصعدون
و ( حيتانهم ) جمع حوت أبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، ( شرعا )
حال من الحيتان ( ويوم لا يسبتون ) ظرف لقوله ( لا تأتيهم ) .
قوله تعالى ( معذرة ) يقرأ بالرفع : أي موعظتنا معذرة ، وبالنصب على
المفعول له : أي وعظنا للمعذرة ، وقيل هو مصدر : أي نعتذر معذرة .
قوله تعالى ( بعذاب بئيس ) يقرأ بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة بعدها .
وفيه وجهان : أحدهما هو نعت للعذاب مثل شديد . والثاني هو مصدر مثل النذير ،
والتقدير : بعذاب ذي بأس : أي ذي شدة ، ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف الهمزة
وتقريبها من الياء ، ويقرأ بفتح الباء وهمزة مكسورة لا ياء بعدها . وفيه وجهان : أحدهما
هو صفة مثل قلق وحنق . والثاني هو منقول من بئس الموضوعة للذم إلى الوصف ،
ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء اتباعا ، ويقرأ بكسر الباء وسكون الهمزة ، وأصلها
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 287
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٨٧