أي نارا كائنة في بطونهم وليس بظرف ليأكلون ، ذكره في التذكرة ( وسيصلون )
يقرأ بفتح الياء ، وماضيه صلى النار يصلاها ، ومنه قوله " لا يصلاها إلا الأشقى "
ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله ، ويقرأ بتشديد اللام على التكثير .
قوله تعالى ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) الجملة في موضع نصب بيوصى :
لأن المعنى : يقرض لكم أو يشرع في أولادكم ، والتقدير : في أمر أولادكم ( فإن كن )
الضمير للمتروكات : أي فإن كانت المتروكات ، ودل ذكر الأولاد عليه ( فوق
اثنتين ) صفة النساء : أي أكثر من اثنتين ( وإن كانت واحدة ) بالنصب : أي
كانت الوارثة واحدة ، وبالرفع على أن كان تامة ، و ( النصف ) بالضم والكسر ،
لغتان وقد قرئ بهما ( فلامه ) بضم الهمزة ، وهو الأصل ، وبكسرها اتباعا
لكسرة اللام قبلها وكسر الميم بعدها ( وإن كانوا إخوة ) الجمع هنا للاثنين ،
لأن الاثنين يحجبان عند الجمهور ، وعند ابن عباس هو على بابه والاثنان لا يحجبان
والسدس والثلث والربع والثمن بضم أوساطها وهي اللغة الجيدة ، وإسكانها لغة
وقد قرئ بها ( من بعد وصية ) يجوز أن يكون حالا من السدس ، تقديره :
مستحقا من بعد وصية ، والعامل الظرف ، ويجوز أن يكون ظرفا : أي يستقر لهم
ذلك بعد إخراج الوصية ، ولابد من تقدير حذف المضاف لأن الوصية هنا المال
الموصى به ، وقيل تكون الوصية مصدرا مثل الفريضة ( أو دين ) أو لأحد الشيئين
ولا تدل على الترتيب ، إذ لافرق بين قولك : جاءني زيد أو عمرو ، وبين قولك
جاء عمرو أو زيد ، لأن أو لأحد الشيئين ، والواحد لا ترتيب فيه ، وبهذا يفسر قول
من قال التقدير : من بعد دين أو وصية ، وإنما يقع الترتيب فيما إذا اجتمعا فيقدم
الدين على الوصية ( آباؤكم وأبناؤكم ) مبتدأ ( لا تدرون أيهم أقرب لكم
نفعا ) الجملة خبر المبتدأ ، وأيهم مبتدأ ، وأقرب خبره ، والجملة في موضع نصب
بتدرون ، وهي معلقة عن العمل لفظا لأنها من أفعال القلوب ، ونفعا تمييز ،
و ( فريضة ) مصدر لفعل محذوف : أي فرض ذلك فريضة .
قوله تعالى ( وإن كان رجل ) في كان وجهان : أحدهما هي تامة ورجل فاعلها
و ( يورث ) صفة له ، و ( كلالة ) حال من الضمير في يورث ، والكلالة
على هذا اسم للميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا ، ولو قرئ كلالة بالرفع على أنه
صفة أو بدل من الضمير في يورث لجاز ، غير أنى لم أعرف أحدا قرئ به ، فلا يقرءان
إلا بما نقل . والوجه الثاني أن كان هي الناقصة ، ورجل اسمها ، ويورث خبرها ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 169
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٩