قوله تعالى ( يستبشرون ) هو مستأنف مكرر التوكيد ( وأن الله ) بالفتح
عطفا على بنعمة من الله : أي وبأن الله ، وبالكسر على الاستئناف .
قوله تعالى ( الذين استجابوا ) في موضع جر صفة للمؤمنين أو نصب على
إضمار أعنى ، أو رفع على إضمارهم ، أو مبتدأ وخبره ( للذين أحسنوا منهم
واتقوا ) ومنهم حال من الضمير في أحسنوا ، و ( الذين قال لهم الناس )
بدل من الذين استجابوا أو صفة .
قوله تعالى ( فزادهم إيمانا ) الفاعل مضمر تقديره : زادهم القول ( حسبنا الله )
مبتدأ وخبر ، وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل تقديره : فحسبنا الله : أي
كافينا ، يقال : أحسبني الشئ أي كفاني .
قوله تعالى ( بنعمة من الله ) في موضع الحال ، ويجوز أن يكون مفعولا
به ( لم يمسسهم ) حال أيضا من الضمير في انقلبوا ، ويجوز أن يكون العامل
فيها بنعمة ، وصاحب الحال الضمير في الحال تقديره : فانقلبوا منعمين بريئين من
سوء ( واتبعوا ) معطوف على انقلبوا ، ويجوز أن يكون حالا : أي وقد اتبعوا .
قوله تعالى ( ذلكم ) مبتدأ ، والشيطان ) خبره ، و ( يخوف ) يجوز
أن يكون حالا من الشيطان ، والعامل الإشارة ، ويجوز أن يكون الشيطان بدلا أو
عطف بيان ، ويخوف الخبر ، والتقدير : يخوفكم بأوليائه ، وقرئ في الشذوذ
" يخوفكم أولياؤه " وقيل لا حذف فيه ، والمعنى يخوف من يتبعه ، فأما من توكل
على الله فلا يخافه ( فلا تخافوهم ) إنما جمع الضمير لان الشيطان جنس ، ويجوز
أن يكون الضمير للأولياء .
قوله تعالى ( لا يحزنك ) الجمهور على فتح الياء وضم الزاي والماضي حزنه ،
ويقرأ بضم الياء وكسر الزاي والماضي أحزن وهي لغة قليلة ، وقيل حزن حدث له
الحزن ، وحزنته أحدثت له الحزن ، وأحزنته عرضته للحزن ( يسارعون ) يقرأ
بالإمالة والتفخيم ، ويقرأ يسرعون بغير ألف من أسرع ( شيئا ) في موضع المصدر
أي ضررا .
قوله تعالى ( ولا يحسبن الذين كفروا ) يقرأ بالياء ، وفاعله الذين كفروا ،
وأما المفعولان فالقائم مقامهما قوله ( إنما نملي لهم خير لأنفسهم ) فإن وما
عملت فيه تسد مسد المفعولين عند سيبويه ، وعند الأخفش المفعول الثاني محذوف
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 158
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٥٨