وأما الزعم الخامس : - وهو إيجاب العصمة لهم عليهم لسلام ، فعندنا
لكل من يتولى الرئاسة العامة في الدين والدنيا واجبة له ، وتلك الرئاسة خلافة عن
النبي ، قد كانت حاصلة لأئمتنا الاثني عشر ( ع ) كما أثبتناه ، فيلزمهم العصمة
وكتبنا غاصة بالدلائل العقلية والبراهين القطعية لهذا الزعم ، ولما لم يك كتابنا هذا
يتسع لإيراد هذا الدلائل قد تركناه هنا ، فمن أراد مزيد الاطلاع فليرجع إلى
كتبنا ( * ) ، ففيها ما ينفع الغلة ، ويزيل العلة .
وأما أهل السنة : فمع أن أكثرهم لم يوجبوها للأنبياء أيضا - يعتقدون بعصمة
أئمتنا كما مضى فيما نقلناه عن علي أكبر بن أسد الله الموؤدي في الكتاب . وله
بحث طويل مشبع في كتاب ( دراسات اللبيب ) للعالم العارف الكبير محمد معين بن
محمد أمين السندي ، فليراجع ( * * ) .
هامش
* راجع ( الشافي ) لعلم الهدى الشريف المرتضى و ( تلخيص الشافي ) لشيخ
الطائفة ، وكتب العلامة الحلي ، و ( إحقاق الحق ) للقاضي نور الله التستري - وقد
يلقب بالشهيد الثالث - و ( دلائل الصدق ) للحجة المظفر . . . وغيرها من كتب
هذا الشأن
( * * ) وقد أورده صاحب ( عبقات الأنوار ) في مبحث حديث الثقلين بتمامه .
كما أنه رحمه الله نقل هناك كلمات جماعة من علماء أهل السنة كابن حجر والجلال
السيوطي الذين صرحوا بدلالة الحديث المذكور على عصمة أهل البيت . كما نقل عن
الرازي في ( تفسيره ) كلامه الصريح في دلالة آية الولاية على عصمة الرسول وأولي
الأمر الذين تجب إطاعة أو أمرهم والانقياد لهم . . . فراجع . وممن صرح بعصمة
الإمام ( ع ) الشيخ ابن العربي والشيخ الشعراني كما تقدم في الكتاب .