وأما ما ليس عند الله . فليس عند الله ظلم العباد . وأما ما لا يعلمه الله . فذلك
قولكم يا معشر اليهود ، : - أن عزير ابن الله . والله لا يعلم أنه له ولد ، بل يعلم
أنه مخلوقه وعبده ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا وصدقا
ثم قال : إني رأيت البارحة في النوم ، موسى بن عمران ( ع ) فقال : يا جندل
أسلم على يد محمد خاتم الأنبياء ، واستمسك أوصياءه من بعده ، فقلت : أسلم
فلله الحمد أسلمت ، وهداني بك ، أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من
بعدك لا تمسك بهم ، قال : أوصيائي اثنا عشر ، قال جندل : هكذا وجدناهم
في التوراة . وقال : يا رسول الله سمهم لي : فقال : أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة
على
، ثم ابناه الحسن والحسين ، فاستمسك بهم ، ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا
ولد علي بن الحسين زين العابدين ، يقضي الله عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا
شربة لبن تشربه ، قال جندل : وجدنا في التوراة ، وفي كتب الأنبياء ( ع ) : إيليا
وشبرا ، وشبيرا ، فهذه اسم علي والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين ؟ وما أساميهم ؟
قال : إذا انقضت مدة الحسين ، فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين ، فبعده
ابنه محمد ويلقب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدعى
بالكاظم ، فبعده ابنه على يدعي بالرضا ، فبعده ابنه محمد يدعي بالتقي والزكي ،
فبعده ابنه علي يدعي بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده
ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة ، فيغيب ثم يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين
على محبته ، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال : ( هدى للمتقين الذين يؤمنون
بالغيب ) ثم قال تعالى : ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) فقال
جندل : الحمد لله الذي وفقني بمعرفتهم ) .
الإمام الثاني عشر ( ع ) — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد سعيد الموسوي
ص١٠٠