ولو قدر الأمر الذي جاءت به الملائكة متعلق بالأرزاق والآجال ، فعلى ما ذا جاء هذا الروح معهم واختصاصه هو
الوحي ؟ وماذا يفعل في ساحة انقطع عنها الوحي الإلهي - حسب منطوق فكر أهل
العامة - ؟ .
وما من تفسير يمكن وصفه بالدقة لهذا التنزل السنوي للروح إلا من خلال الإذعان لنظرية
وجود امتداد رسالي
للنبوة هو الإمامة ، ودون إثبات نفيه خرط القتاد ! ! فلا تغفل .
من كل ذلك يمكننا أن نستخلص أن مفهوم الإمامة ضمن لخطوط العام له والتي لا دخل
لها في الصراع الفكري بين مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وما سواهم ، هو مفهوم
قرآني بحثت ، وله من الثبات ما للنبوة والتوحيد من الثبات ، ولا يوجد أي وجه لوصفه
بالمتحول ، فنصه القرني له حضوره الشاخص ، والمفهوم الذي يدل عليه هو الآخر له
حضوره المتميز مثله مثل أي أمر أولاه
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 97
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٩٧