وأيضا قوله تبارك اسمه : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبورا وكانوا بآياتنا
يوقنون ) . ( 1 )
ففي مجموع هذه الآيات نلحظ أن القرآن الكريم لم يكتف بالإشارة إلى المصطلح فحسب ،
وإنما قام باستعراض بعض مواصفات الإمامة فهي جعل من الله ، وهي معصومة ، ومن
صفات الأئمة المعلنة الصبر واليقين والعبادة المحضة ولم يكتف بهذه فحسب ، بل وحدد
جملة من المهام للأئمة ، فهم يقومون بعملية الهداية الربانية ، وهم ممن يوحى إليه فعل الخير
وإقام الصلاة ، وحينما يقومون بذلك فبتكليف خاص من الله نتيجة لصبرهم يختلف عن
بقية التكاليف الموجهة لبقية البشر ، وهذه بمجموعها حقائق غير قابلة للجدل والنقاش بين
جميع فرق المسلمين ، وكانت من الواجب على فضل الله ضمن مبناه الذي تحدث به في
مقالة ( الأصالة والتجديد ) أن يضع الإمامة في خانة الثوابت لا أن يضعها في خانة
المتحولات ! .
أما إذا قصد بوضعها ضمن المتحولات اختلاف
هامش
1 - السجدة : 24 .