بعد أن نقاشنا المبنى الفلسفي في عد داعية الانحراف الإمامة من المتحولات ، وأوضحنا أن
هذا المبنى لا يستند لأي معيار فكري إسلامي ، نأتي هنا لنبين أن الإمامة - كفكرة ت لم
تكن من الأمور التي اختلف المسلمون بشأنها ، بل هي ثابتة من ثوابت الإسلام باعتراف
الجميع ، وسنتابع هنا أولا مصادر ثبات الإمامة على المستوى الفلسفي والتشريعي ، ثم
نعقب ولو بإيجاز لنرى ثباتها عند المسلمين جميعا لنفند مزاعم الانحراف بشأن عدم ثباته
لدى المسلمين .
وتعترضنا في البداية ملاحظة مهمة أثناء محاولة الخوض في تفاصيل ثبات الإمامة ، وهي
ملاحظة منهجية لمن أراد اعتماد منهج هذا الرجل ، وهي ما نلحظه في أن فضل الله قد
أطلق الحديث عن عدم ثبات الإمامة ، من دون أن يقيده بشئ ، مما يعين أن مسألة الإمامة
بمعناها
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 75
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٧٥