العام هي مورد عدم الثبات في التفكير الإسلامي ، ولا معناها الخاص لدى الإمامية
فحسب ، وهذا ما يجعلنا نثير التساؤل حول ما إذا كان هذا الرجل يعتبر القرآن في الأساس
مصدرا من مصادر الثبات التشريعي والعقيدي أم لا ؟ .
حيث نلحظ أن الإمامة كمفهوم عام قد تمت طرحها في القرآن بشكل واضح لا يتناقض
فيه اثنان ، كما نلحظ ذلك في قوله تعال : ( إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني
جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) . ( 1 )
وكذا قوله تعالى : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) . ( 2 )
وكذا قوله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ) . ( 3 )
هامش
1 - البقرة : 124 .
2 - الأنبياء : 73 .
3 - القصص : 5 .