بمهمة الهداية وإنقاذ الناس من
الضلال وفق منطوق الآية الكريمة : ( لقد من الله على إذ بعث فيهم رسولا من
أنفسه يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل
لفي ضلال مبين ) ( 1 ) ولهذا فالنبي ( ص ) حينما يكون هذا هو دوره فإنه ومن يمثله
هو المرجعية الوحيدة القادرة على فك أسرار هذا الكتاب ، وقد حدثنا هذا
الكتاب بلهجة واضحة وصريحة بأنه يحوي كل شئ وفق قوله تعالى : ( ونزلنا عليك
الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ( 2 ) .
ولكن كيف يمكن لنا أن نصل إلى المرتبة الكفيلة بتحويل القرآن إلا المعين الذي
يعطينا كل شئ ويفيض علينا بالهدى والرحمة والبشرى ، بعدما حوله الفهم
البشري إلى مصدر تضليل واختلاف بيننا ففرقنا مذاهب شتى ، وبضعنا طرائق
قددا ! .
كان القرآن أول من أشار : إلى هذه المشكلة حينما قال تعالى فيه : ( هو الذي أنزل
عليك الكتاب منه آيات محكمات هن
هامش
( 1 ) - آل عمران : 164 .
( ] ) النحل : 89 .