الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب
الله وعترتي أهل بيت ) . إنما ضلت حينما رضخت لمنطق : إعادة التفكير ببديهيات
العقيدة وسط أفكار مرادفة للقول في الهجر بمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
ومن ثم ليعلنوا نفس إعلان الأمس : حسبنا كتاب الله ، وبذا يعود الرسول ( ص )
ليطل علينا من خلال نبوءته الخالدة وهو يخاطب أمير المتقين
ومولاهم ( صلوات
الله عليه ) في الأمس بحديث اليوم : أنا أقاتل على التنزيل ، وأنت تقاتلهم على
التأويل .
وإذا بات من الواضح أن المطلوب هو تحديث ولكن بشروط الأصالة ، فكيف
سيتم ذلك والكل وفق ما هو معلن ، لا مشكل له مع العودة إلى أصل الأصول
وهو القرآن ، فكيف سيمكن ذلك والقرآن بتعبير الإمام أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) وكل من يفقه النظر فيه يرى أنه حمال ذو وجوه ؟ .
فكرتنا - نحن الإمامية - وببساطة تتلخص باقول بأن هذا الكتاب الكريم أرسله
الله جل وعلا رحمة للعالمين ، وليس نقمة عليهم ، ولهذا ووفق منطق الرحمة الإلهية
حينما أرسله أنزله على نبينا محمد ( ص ) ليقوم
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 267
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٦٧