تجاه أي عالم من عوامل المعترك الحضاري ( يا أيها
الذين أمنا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن
تأويلا ) [ النساء : 59 ] .
وهنا لا بد من العودة للفت الانتباه إلى محاولة جديدة تنساق بدهاء وسط العقل
الثقافي الساذج ، ألا وهي إلقاء ظلال التشكيك على سنة المعصوم ( عليه السلام )
وإحاطتها بجو داكن من الغموض المبني على الشك بإمكانية الحصول على صدور
صحيح من المعصوم ( عليه السلام ) والدعوة بدلا عن ذلك لتفعيل الرجوع إلى
القرآن على طريقة : ( حسبنا كتاب الله ) ، وتصوير هذا الكتاب الإلهي العظيم
بالصورة التي يمكن معها أن تكون الثقافة العامة السطحية قابلة لفهمه وتفسيره ،
والذي يفقه ما جرى في رزية يوم الخميس في بيت رسول الله ( ص ) يوم أراد
الرسول ( ص ) تخصيص المرجعية الوحيدة لفهم النص وتفسيره وتأويله ، فأراد غيره
الضحك على أذقان الناس فهتف هاتفهم بصلف : ( إن النبي ليهجر ، حسبنا كتاب
الله ) يعلم أن هذه الأمة التي وعدها الرسول ( ص ) بعدم الضلال بقوله المتواتر لدى
الفريقين : ( إني تارك فيكم
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 266
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٦٦