ج - إبعاد النص عن أهله :
وهذا الاتجاه قد يكون هو الأكثر تداولا ، لأن عددا كبيرا من الكتاب الإسلاميين
قد تورطوا فيه الفعل ، فهنا نجد النص أسير فهم الكاتب وظروفه وأرائه ، من دون
أن يستند إلى آلية حقيقة ة وجديرة بفهم ها النص ، وفي تصوري أن هذه الآلية
ليست هي التعرف على بضعة علوم من شأنها أن تعينه على فهم النص فهذا
وحده لا يكفي ، فمن الصحيح أن القرآن الكريم تميز بقدراته البيانية والبلاغية
الفذة ، ولكن هذا لا يعطي للبلاغة أو سائر فنون العربية لحق في فهم كل النص ،
نعم يمكن لها أن تعين ولكنها ليست وحدها الحكم في حل عقد الصن ، خاصة وإن
أكثر مفردات هذا النص قد حوت على ما يمكن أن يصطلح عليه بمفارق طرق
متعددة في المفردة والواحدة ، مما يعني أن هذا العلوم لا يمكنها أن تكون كافية في
البت في فهم النص ، مع إجلالنا الكبير لدورها في إبانة الكثير من صفحاته .
ونتيجة لهذا الفهم المبتور قد تجد بعض المحاولات التفسيرية التي تغلف دخول الرأي
الشخصي
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 260
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٦٠