إغراءاتها وإحباطاتها ، قويا مرة ، وواهنا أخرى ، حييا في حين ، وصلفا
في حين آخر ، لا يحتفظ بوقاره ولا يلتزم بحكمه بحرمة العناء - مثلا - هذا إن
اشتهت زوجه الطرب والغناء ، ولكن من يلتزم بحكم التشريع هو والد هذه
الزوجة و ، وتراه يستحي من رجل قالت عنه هذه المتون : بأنه رجل تستحي منه
الملائكة ولكنها أظهرت النبي ( ص ) مع هذا الذي تستحي منه الملائكة وهو لا
يراعي الوقار الاجتماعي ، ( 1 ) لتقدم بعد ذلك هذا الذي
هامش
( 1 ) - نقل مسلم في صحيحه عن عائشة أنها قال : كان رسول الله ( ص ) مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو
ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ، ثم
استأذن عثمان فجلس رسول الله ( ص ) وسوى ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قال عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتش
له ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة . [ صحيح مسلم بشرح النووي 15 :
168 : 169 ] .
ولا ينقضي عجب المرء حين يرى عائشة نفسها تهتف الموت لهذا الذي تستحي منه الملائكة حيث كانت تحمل
قميص رسول الله ( ص ) وتنادي وسط المسلمين محرضة إياهم
على قتله لتنتهي إلى القول : اقتلوا نعثلا فقد كفر .
[ تأريخ الطبر 5 : 172 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 66 ] .
فإذا ما كان فعل رسول الله ( ص ) سنة ، فما بالها لم تراه السنة ؟ ! وقد ملأ القوم الدنيا صراخا على هذه السنة
التي صاغتها في الكثير من صفحاتها يد عائشة وأعمالها . ولا يحتاج القارئ إلى كثير جهد كي يكشف موطن
الكذب في هذا المجال .