ضمن فهم كتابات العديد من هؤلاء تجده عجيبا حيث يتم إخضاعه للاشتراطات الذهنية والمعلوماتية المسبقة
للكاتب ، ولهذا فقد تجد مفردات هذا النص غير متجانسة بالمرة ، فتارة قد تقرأه
بعين مادية مفرطة ، ( 1 ) وأخرى قد تجد فيه ميتافيزيقيا مترهبة وصوفية عازفة عن
الحياة .
وعليه فحينما يراد لهذا النص أن يدخل في سجال الأصالة والتجديد ، فإنما يراد منه
أن يكون حضار للتقلب مع ظروف ارتهانات التجديد ، ومقتضيات خطابه
التعبوي ، لا بعنوان أنه الجهة التي تعطي لعملية التجديد الإطار الذي تتحرك فيه ،
ليقال بعد ذلك أن هذا المشروع أو ذاك هو الذي حقق التوافق بين الأصالة
والتجديد .
وفي هذا الاتجاه عالج الحداثيون مشكلة النص القرآني لأولئك الذين لديهم
القابلية في إهمال الصفة الإلهية له ، أو أولئك الذي يرون الصفة الإلهية منعتقة عنه ،
طالما أنه أصبح ذا شخصية تأريخية تخضع لمواصفات الحديث التأريخي والعوامل
المتحكمة فيه وتقف وراء صنعه ، أولئك الذين يرون بشكل عملي
هامش
( 1 ) كما فعل حسين مروة في كتابه النزعات المادية في الإسلام .