العقلي مهما يكن فسيبقى
نسبيا لعامة الناس ، حيث نجد أن منهم من لا يستطيع الشفاعة إلا لأهل بيته مثلا ،
ومنهم من يشفع لمثل ربيعة ومضر كما تعبر عن ذلك الروايات الشريفة ، فلا بد
من وجود مظهر كامل للشفاعة الكاملة التي تظهر كرم الله ورحمته وجوده على
خلقه ، لأن عدم وجود هذا المظهر الكامل سيبقى مدى ومقدار كرم الله بلا شاهد
عليه ، وهذا خلاف مبدأ الحجة البالغة . فتأمل ! ! .
وفي عقيدتنا فإن مظهر الشفاعة الكاملة تمثل برسول الله وأهل بيته الطاهرين
( صلوات الله عليهم أجمعين ) ونظرا لموقف تيار الانحراف السلبي من عصمة
ومقام وظلامة الصديقة الطاهرة والمظلومة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليه السلام )
وددت أن أنقل هذه الرواية التي وردت في الأثر الشريف عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) فيما نقله عن قول جابر ابن عبد الله الأنصاري ، عن رسول الله ( ص ) أنه
قال : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة ( عليها السلام ) على ناقة من نوق الجنة
مدبجة ( 1 ) الجنين ، خطامها من لؤلؤ رطب
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر ولو صح فهو من الديباج أي متشحة به ، ولربما كان الصحيح هو : مدبجة الجبين .