يشفعون إلا لمن ارتضى
وهم من خشيته مشفقون ) ( 1 ) وفي عبارته الأخيرة تظهر طبيعة هذه المؤهلات ،
وبعد أن طرح موافقته على هذه الشفاعة ، فلا قيمة يمكن لها الانسجام مع كرم
الله ورحمته حينما يجعل الشفعاء معبرا صوريا لمن أراد الله بنفسه أن يغفر لهم .
وهؤلاء الذين أراد الله أن يغفر لهم إن كانوا من أصحاب الأعمال التي توجب
الغفران فلا معنى لوجود الشفيع لهم بأي صورة كان ، وإن كانوا ممن لم يعملوا
لنيل الغفران أو لم يقدموا بين أيديهم ما يجلب لهم الغفران ، فكيف سيغفر الله لهم
بناء على قاعدة عدم وجود الترجيح بلا مرجح ؟ ولم غفر هلم ولم يغفر لكل
خلقه ؟ ! .
من الواضح إن ذلك لا يستقيم بالمرة ، بل إن المستفيض من المئات من روايات
أهل البيت ( عليهم السلام ) وغيرهم وجود الشفاعة بحيث أن الشفيع يشفع لمن
شاء ، وبما شاء .
وحيث أن مدى الشفاعة في لغة الروايات والمنطلق
هامش
( 1 ) ( 1 ) الأنبياء : 28 .