وهذا الكلام معه إنه بلا دليل يدل عليه فهو يتناقض أيضا مع بديهيات عقيدة
أهل البيت ( عليهم السلام ) في الشفاعة ، فالشفاعة لم توضع إلا لأصحاب الذنوب
والمعاصي ، ولا معنى لوجودها في عالم لا ذنوب فيه ، وهذا هو مفاد حديث رسول
الله ( ص ) : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي .
ومثله قول صادق آل محمد ( عليه السلام ) : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعنا ، فأما
التائبون فإن الله يقول : ( ما على المحسنين من سبيل ) . ( 1 )
وحيث أنها وجدت فقد وضع الله نماذج لهذه الشفاعة بناء على طبيعة مؤهلاتهم
الذاتية ، ومنح كرما منه وتفضلا أصحاب المؤهلات العالية في هذا المجال كرامة
الشفاعة لأصحاب الذنوب فقال في كريم كتابه : ( ولا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 192 والآية في التوبة : 91 .