خاتمة مطاف البحث
إلى هنا نكون قد سلطنا الضوء على أن الإمامة لم تكن مقولة طائفية تخص طائفة
محددة من دون غيرها ، فها هي آيات القرآن تلهج بالحديث عنها ولا تكتفي
بالحديث فحسب ، بل وتحدد المواصفات المتعلقة بها ، ولا تركن عند ذلك فقط ،
وإنما تعمد للحديث الصريح عن مصاديق الإمامة وسبلها .
ومن خلال كل ذلك عرفنا أن الإمامة من الثوابت القرآنية التي لا يمكن التحدث
عنها بعنوان التحول كما عمد إلى ذلك محمد حسين فضل الله في مقالته ( الأصالة
والتجديد ) ، بعد ما عرفنا شأن الخلاف بين الطوائف الإسلامية لا يبيح لنا
الرضوخ لمقتضيات المقولات الطائفية واجتهاداتها ، فهذه المقولات كانت ولا تزال
تحاكي الإسقاطات السياسية التي أفرزتها معركة السقيفة وما آل إليه الواضع من عدها ، بينما تبقى الحقائق القرآنية
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 237
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٣٧