تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير
معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ) ( 1 ) تطابقا في الدور بين هذا المؤذن
وذاك ، فمن خلال التأمل البسيط نلحظ أنه يتحد عن نفس الموضوع من حيث
المحصلة .
وكل ذلك يثير أمامنا من جديد أهمية التعرف على هذا المؤذن ، حيث أن من
الواضح أن تشخيص هويته سيزيح عنا الغطاء عن ماهية إمام الحساب ( 2 ) . سواء قلنا
بأن هذا الدور قد أعطي للمؤذن على نحو المباشرة ، أو قلنا بأن هذا الدور قد منح
له بتوكيل من جهة أخرى غير الجهة الربانية المقدسة .
ولو قلنا بتطابق الآيتين من حيث تشخيص هذا المؤذن ، أو تابعنا الأمر في السنة
النبوية وفقا لأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حالات من هذا القبيل لا
تخاصمهم بالقرآن ، فإن القرآن حمال ذو وجوه ، تقول ويقولوا ،
هامش
( 1 ) التوبة : 3 .
( 2 ) تحاشى فضل الله الحديث عنه وتشخيص هويته على طريقة
المعهودة بدعوى عدم وجود أثر كبير لهذا التشخيص . " من وحي القرآن : 10 : 131 .