إمامة الآخرة
وجدنا فيما مر من مقامات الإمامة إنها تستوعب كل الشؤون الدنيوية التي لها
ارتباط تام بكافة شؤون الدنيوية التي هلا ارتباط تام بكافة شؤون الآخرة . فإن
كانت الآخرة تعني نهاية وجود عالم الدنيا بكل تفاصيله ، فلقد وجدنا الارتباط
العضوي بين ذلك وبين مهام إمامة الوجود . وإن كانت الآخرة تعني حلول
ساعات الحساب والجزاء ، فليس ثمة مجال للتوهم بعدم شمولية إمامة التشريع
والسياسة والحكم والوجدان وإمامة الشهادة لكل متعلقات الحساب والجزاء
وتفاصيلهما ، مما ينجو بنا إلى القول بأن حضور نفس إمام عالم الوجود الدنيوي
كإمام لعالم الآخرة يعد بمثابة الأمر الذي لا مندوحة عنه .
فلقد وجدنا الإمام هو الذي حدد لعالم الدنيا مفاهيم الحلال والحرام ، أو مفاهيم
السعي باتجاه مراتب الكمال ، ووفق معاييره تمت صياغة مفاهيم العدالة