على وجود النصوص الكثيرة على إمامته منذ اليوم الأول ، لا في رأيه فقط ، بل
باعتراف كبار الصحابة وإقرارهم المستفاد من سكوتهم .
هذا مضافا إلى ما جاء في احتجاجات الصديقة الطاهرة عليها السلام
وبعض الأصحاب الذين عرفوا منذ حياة رسول الله صلى الله عليه وآله
بالتشيع والولاء لعلي عليه السلام . . على إمامته بجملة من النصوص ، مما هو
مذكور في التواريخ والسير . .
لكن الباعث الأصلي إلى إنكار النص وغير ذلك مما قال هو حسن الظن
بالصحابة ، حتى أنه يقول : " كيف يتصور . . ؟ " إلا أن حسن الظن واستبعاد
معصية القوم يزول بالنظر إلى الكتاب والسنة ، وبالتأمل في أخبارهم وسيرهم
الواصلة إلينا بالأسانيد المعتبرة ، وسنشير إلى موارد من ذلك في بحث حول
الصحابة .
من الكتاب
قوله ( 359 ) :
( وأما تفصيلا فالكتاب والسنة ، أما الكتاب فمن وجهين )
أقول :
ظاهره انحصار استدلال أصحابنا لإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بآيتين
من الكتاب ، وهذا باطل كما لا يخفى على راجع كتبهم ، نذكر منها على سبيل
التمثيل أن العلامة الحلي استدل في كتابه ( منهاج الكرامة ) بأربعين آية ، وفي كتابه
( نهج الحق ) بأربع وثمانين آية * معتمدا على الأحاديث الثابتة عند الفريقين .
قوله تعالى : * ( وأولو الأرحام ) *