قوله ( 357 ) :
( الرابع من الوجوه النافية لصلوحه للإمامة : عمر مع أنه حميمه وناصره
وله العهد من قبله قد ذمه ، حيث شفع إليه عبد الرحمن بن أبي بكر في الحطيئة
الشاعر فقال : دويبة سوء وهو خير من أبيه . قلنا : نسبة الذم إليه من
الأكاذيب الباردة . . )
كلام عمر في ذم أبي بكر
أقول :
هذا الخبر رواه الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي البغدادي المتوفى
سنة 436 بإسناده في كتاب ( الشافي في الإمامة ) ( 1 ) الذي ألفه ردا على كتاب ( المغني
في الإمامة ) للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي . . . ومن المقطوع به أن الشريف
المرتضى هذا الرجل العظيم الجامع بين العلوم النقلية والعقلية والمرجوع إليه فيها
لا يروي - لا سيما في كتاب وضعه لإثبات الحق ودحض أقاويل المخالفين - إلا
الأخبار الثابتة الواصلة إليه بطرق معتبرة . .
قوله ( 358 ) :
( وإنكاره عدم قتل خالد أي عدم قتله من إنكار المجتهدين بعضهم على
بعض فيما أدى إليه اجتهادهم . . ) .
قضية خالد مع مالك بن نويرة
أقول :
هذا من جملة مطاعن أبي بكر العظيمة التي لا يجد الباحث عنها جوابا بعد
الالمام بمجمل الواقعة . . سواء كان عمر موافقا لأبي بكر في موقفه أو كان مخالفا
له ومنكرا عليه ، وإنما يستشهد بإنكار عمر عليه للدلالة على فظاعة ما كان
هامش
( 1 ) الشافي 2 / 126 .