وقال ابن حجر : " وأغرب من ذلك رواية إسحاق بن راشد عن الزهري عنه
بلفظ : نهى عن غزوة تبوك عن نكاح المتعة وهو خطأ أيضا " ( 1 ) .
أما الخامس فتتعلق به نقاط :
إنه لو كان قد ثبت عنده نهي عن المتعة يوم خيبر لما سكت عن القصة ، لأنه
تدليس قبيح كما لا يخفى .
لكن الشافعي نفسه ممن يرى أن التحريم من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وفي يوم خيبر ( 2 ) .
مضافا إلى أن الحديث عن مالك ، وهو يروي في الموطأ : عن الزهري ، عن
عبد الله والحسن ، عن أبيهما محمد بن الحنفية ، عن أبيه علي أنه قال : " نادى منادي
رسول الله ، نادى يوم خيبر : ألا إن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
ينهاكم عن المتعة " ( 3 ) .
2 - تلاعب القوم في لفظ حديث خيبر :
وإذ عرفت أن الصحيح عندهم مما رووا عن أمير المؤمنين عليه السلام في
هذا الباب حديث التحريم يوم خيبر وعمدته حديث الزهري عن ابني محمد بن
الحنفية عنه عليه السلام . . فلا بأس بأن تعلم بأن القوم رووه بألفاظ مختلفة :
قال ابن تيمية : " رواه الثقات في الصحيحين وغيرهما عن الزهري ، عن
عبد الله ، والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد بن الحنفية ، عن علي بن
أبي طالب أنه قال لابن عباس لما أباح المتعة : إنك امرؤ تائه ! إن رسول الله حرم
المتعة ولحوم الحمر الأهلية عام خيبر . رواه عن الزهري أعلم أهل زمانه بالسنة
هامش
( 1 ) فتح الباري / 137 .
( 2 ) زاد المعاد في هدي خير العباد .
( 3 ) الموطأ 2 / 74 بشرح السيوطي .