إن الله لا يحب المعتدين ) * ( 1 ) .
ولا يخفى ما يقصده ابن مسعود من قراءة الآية المذكورة بعد نقل الحديث ،
فإنه كان ممن أنكر على من حرم المتعة .
3 - الإجماع : فإنه لا خلاف بين المسلمين في أن " المتعة " نكاح . نص على
ذلك القرطبي ، وذكر طائفة من أحكامها ، حيث قال :
" لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل ، لا ميراث
فيه ، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق " ثم نقل عن ابن عطية كيفية
هذا النكاح وأحكامه ( 2 ) .
وكذا الطبري ، فنقل عن السدي : " هذه هي المتعة ، الرجل ينكح المرأة
بشرط إلى أجل مسمى " ( 3 ) .
وعن ابن عبد البر في " التمهيد " : " أجمعوا على أن المتعة نكاح ، لا إشهاد فيه ،
وأنه نكاح إلى أجل يقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما " .
تحريم عمر :
وكانت متعة النساء - كمتعة الحج - حتى وفاة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وزمن أبي بكر ، وفي شطر من خلافة عمر بن الخطاب ، حتى قال :
" متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " وقد وردت
قولته هذه في كتب الفقه والحديث والتفسير والكلام أنظر منها : تفسير الرازي
2 / 167 ، شرح معاني الآثار 374 ، سنن البيهقي 7 / 206 ، بداية المجتهد
1 / 346 المحلى 7 / 107 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 / 279 ، شرح التجريد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري / في كتاب النكاح وفي تفسير سورة المائدة ، صحيح مسلم كتاب النكاح ، مسند
أحمد 1 / 420 .
( 2 ) تفسير القرطبي 5 / 132 .
( 3 ) تفسير الطبري بتفسير الآية