* وعبد الله بن عمر . . فقد أخرج الترمذي : " أن عبد الله بن عمر سئل
عن متعة الحج . فقال : هي حلال . فقال له السائل : إن أباك قد نهى عنها .
فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله أمر أبي نتبع أم أمر رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ ! فقال الرجل : بل أمر رسول الله . قال : لقد
صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " ( 1 ) .
* وعمران بن حصين ( 2 ) - وكان شديد الانكار لذلك حتى في مرض موته
- فقد أخرج مسلم : " عن مطرف قال : بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي
توفي فيه فقال : إني محدثك بأحاديث ، لعل الله أن ينفعك بها بعدي . فإن عشت
فاكتم علي ( 3 ) وإن مت فحدث بها إن شئت . إنه قد سلم علي . واعلم أن نبي الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ،
ولم ينه عنها نبي الله . فقال رجل برأيه فيها ما شاء " ( 4 ) .
قال النووي بشرح أخبار إنكاره : " وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد
عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز ، وكذلك القران ، وفيه التصريح بإنكاره
على عمر بن الخطاب منع التمتع " .
دفاع ابن تيمية ثم إقراره بالخطأ :
وذكر شيخ إسلامهم ابن تيمية في الدفاع عن عمر وجوها ، كقوله : " إنما
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 4 / 38 .
( 2 ) ذكر كل من ابن عبد البر في الإستيعاب وابن حجر في الإصابة أنه كان من فضلاء الصحابة
وفقهائهم ، بل نص ابن القيم في زاد المعاد على كونه أعظم من عثمان ، وذكروا أنه كان يرى الملائكة
وتسلم عليه وهو ما أشار إليه في الحديث بقوله : " قد سلم علي " توفي سنة 52 بالبصرة .
( 3 ) لاحظ إلى أين بلغت التقية ! !
( 4 ) صحيح مسلم باب جواز التمتع . وفي الباب من صحيح البخاري وسنن ابن ماجة ، وهو عند أحمد بن المسند 4 / 434 .