تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
لم أبغ من وراءه ، وكان أبو بكر غائبا ، فقلت له : صل بالناس يا عمر . فقام عمر في المقام . . فقال عمر : ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسول الله أمرك بذلك ، ولولا ذلك ما صليت بالناس . فقد عبد الله : لما لم أر أبا بكر رأيتك أحق من غيره بالصلاة " ( 1 ) . وفي خبر عن سالم بن عبيد الأشجعي قال : " إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه ، فكان كلما أفاق قال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا بلالا فليصل بالناس " ( 2 ) . وقد كان من قبل قد استخلف ابن أم مكتوم - وهو مؤذنه - في الصلاة بالناس كما عرفت . 5 - قوله : إنكن لصويحبات يوسف : وجاء في الأحاديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة وحفصة : " إنكن لصويحبات يوسف ! " وهو يدل على أنه قد وقع من المرأتين - مع الالحاح الشديد والحرص الأكيد - ما لا يرضاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . فما كان ذلك ؟ ومتى كان ؟ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما عجز عن الحضور للصلاة بنفسه ، وطلب عليا فلم يدع له - بل وجد الالحاح والإصرار من المرأتين على استدعاء أبي بكر وعمر - ثم أمر من يصلي بالناس - والمفروض كون المشايخ في جيش أسامة - أغمي عليه - كما في الحديث - وما أفاق إلا والناس في المسجد وأبو بكر يصلي بهم
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 220 . ( 2 ) بغية الطلب في تاريخ حلب ، مخطوط . الورقة 194 ، لكمال الدين ابن العديم الحنفي ، المتوفى سنة 660 ه‍ . ترجم له الذهبي واليافعي وابن العماد في تواريخهم وأثنوا عليه . وقال ابن شاكر الكتبي : " كان محدثا فاضلا حافظا مؤرخا صادقا فقيها مفتيا منشئا بليغا كاتبا محمودا " فوات الوفيات 2 / 220 .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 335 | السيد علي الحسيني الميلاني