المدينة . .
وهو صلى الله عليه وآله كان يصلي بالمسلمين . . وعلي عنده . .
إذ لم يذكر أحد أنه صلى الله عليه وآله أمره بالخروج مع أسامة . .
حتى اشتد به الوجع . . ولم يمكنه الخروج . . فقال بلال : " يا رسول
الله ، بأبي وأمي من يصلي بالناس ؟ " ( 1 ) . . هنالك دعا عليا عليه السلام . .
قائلا : " أدعو لي عليا " قالت عائشة : " ندعو لك أبا بكر ؟ " وقالت حفصة : " ندعوا
لك عمر ؟ " . . فما دعي علي ولكن القوم حضروا أو أحضروا ! ! " فاجتمعوا عنده
جميعا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انصرفوا . فإن تك لي حاجة
أبعث إليكم ، فانصرفوا " ( 2 ) .
إنه كان يريد عليا عليه السلام ولا يريد أحدا من القوم ، وكيف يريدهم
وقد أمرهم بالخروج مع أسامة ، ولم يعدل عن أمره ؟ !
4 - أمر بأن يصلي بالمسلمين أحدهم :
فإذ لم يحضر علي ، ولم يتمكن من الحضور للصلاة بنفسه ، والمفروض
خروج المشايخ وغيرهم إلى جيش أسامة ، أمر بأن يصلي بالناس أحدهم . .
وذاك ما أخرجه أبو داود عن ابن زمعة فقال :
" لما استعز برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأنا عنده في نفر من
المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة . فقال : مروا من يصلي بالناس " .
وفي حديث أخرجه ابن سعد عنه قال : " عدت رسول الله في مرضه الذي
توفي فيه ، فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال لي رسول الله : مر الناس فليصلوا .
قال عبد الله : فخرجت فلقيت ناسا لا أكلمهم ، فلما لقيت عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 / 202 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 439 .