تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فأغمي عليه ( 1 ) وهكذا إلى ثلاث مرات . . وفي هذه الحالة صلى أبو بكر بالناس ، فهل كانت بأمر منه ؟ ! بل في بعض الأحاديث أنه كان إذا لم يخرج لعارض حضره المسلمون إلى البيت فصلوا خلفه : فقد أخرج مسلم عن عائشة ، قالت : " اشتكى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه ، فصلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جالسا فصلوا بصلاته قياما " ( 2 ) . وعن جابر : " اشتكى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيرة " ( 3 ) . وأخرج أحمد عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صلى في مرضه وهو جالس وخلفه قوم . . " ( 4 ) . ويشهد لما ذكرنا - من ملازمته للحضور إلى المسجد والصلاة بالمسلمين بنفسه - ما جاء في كثير من أحاديث القصة من أن بلالا دعاه إلى الصلاة ، أو آذنه بالصلاة ، فهو كان يجئ متى حان وقت الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعلمه بالصلاة ، فكان يخرج بأبي هو وأمي بنفسه - وفي أي حال من الأحوال كان - إلى الصلاة ويصلي بالناس . 3 - استدعاؤه عليا عليه السلام : فأبو بكر وغيره كانوا بالجرف . . الموضع الذي عسكر فيه أسامة خارج
هامش
( 1 ) في أن النبي صلى الله عليه وآله يغمى عليه - بما للكلمة من المعنى الحقيقي - أولا ، كلاما بين العلماء لا نتعرض له لكونه بحثا عقائديا ليس هذا محله . ( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي ، هامش إرشاد الساري 3 / 51 . ( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي ، هامش إرشاد الساري 3 / 51 . ( 4 ) مسند أحمد 6 / 57 .