وقد تكلم العلماء في رواية أبي اليمان عن شعيب ، حتى قيل : لم يسمع منه
ولا كلمة ( 1 ) .
والراوي عن " الزهري " عند أحمد : سفيان بن حسين ، وقد اتفقوا على عدم
الاعتماد على رواياته عن الزهري ، فقد ذكر ذلك ابن حجر عن : ابن معين وأحمد
والنسائي وابن عدي وابن حبان . .
وعن يعقوب بن شيبة : " في حديثه ضعف " وعن عثمان بن أبي شيبة : " كان
مضطربا في الحديث قليلا " وعن ابن خراش : " كان لين الحديث " وعن أبي حاتم :
" لا يحتج به " وعن ابن سعد : " يخطئ في حديثه كثيرا " ( 2 ) .
هذا ، وقد روى الهيثمي هذا الحديث فقال : " رواه أحمد وفيه : سفيان بن
حسين وهو ضعيف في الزهري ، وهذا من حديثه عنه " ( 3 ) .
ومنه ما عن حميد عن أنس ، وقد أخرجه النسائي وأحمد ، وحميد هو : حميد
ابن أبي حميد الطويل ، وقد نصوا على أنه كان " مدلسا " وعلى " أن أحاديثه عن أنس
مدلسة " ( 4 ) وهذا الحديث من تلك الأحاديث .
مضافا إلى أن الراوي عنه - عند أحمد - هو سفيان بن حسين ، وقد عرفته .
هذا ، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح فالكلام في أنس نفسه :
فأول ما فيه كذبه ، وذلك في قضية حديث الطائر المشوي ، حيث كان
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد دعا الله سبحانه أن يأتي بعلي عليه
السلام ، وكان يترقب حضوره ، فكان كلما يجئ علي عليه السلام ليدخل على
النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال أنس : " إن رسول الله على حاجة " حتى
غضب رسول الله وقال له : " يا أنس ، ما حملك على رده ؟ ! " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 380 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 96 .
( 3 ) مجمع الزوائد 5 / 181 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 3 / 34 .
( 5 ) أخرجه غير واحد من الأئمة في كتبهم ، راجع منها المستدرك 3 / 130 .