2 - إنه لم ينكر أن النبي صلى الله عليه وآله وهب فاطمة عليها السلام
فدكا .
3 - إنه لم ينكر تصديق أبي بكر أزواج النبي صلى الله عليه وآله في
ادعاء الحجرة لهن من غير شاهد ، ولم يجب عن هذا النقض بشئ أصلا .
4 - إنه لم ينكر كون فدك بيد الزهراء عليها السلام منذ حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، بل أثبت ذلك بقوله : " ثم ردها عمر بن عبد العزيز أيام
خلافته إلى ما كانت عليه " .
وخلاصة كلام أصحابنا في هذا المقام هو :
إن أبا بكر انتزع من فاطمة فدكا ( 1 ) - وهي غير خيبر وليست قرية منها -
فطالبت فاطمة عليها السلام منه رفع الاستيلاء على هذا الملك الحاصل لها هبة
من والدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) وإذا كان السعد لا ينكرها هاتين
المقدمتين فلماذا لا يعترف بالحق صراحة ؟ وإن كان منكرا لكلتيهما أو إحداهما
فلماذا لم يصرح بالإنكار ولم يدافع عن أبي بكر ؟ إن الشئ الذي قاله هو :
( والجواب : إنه لو سلم صحة ما ذكر فليس على الحاكم أن يحكم بشهادة
رجل وامرأة وإن فرض عصمة المدعي والشاهد ، وله الحكم بما علمه يقينا وإن لم
يشهد به شاهد ) .
لكن فيه :
أولا : إن أبا بكر لم يكن حاكما في القضية بل كان خصما .
وثانيا : إن الزهراء عليها السلام كانت صاحبة اليد فلم يكن له أن يطالبها
بالشهود ، بل كان عليه إقامة البينة ليجوز له الاستيلاء على ملكها .
وثالثا : إذا أقام المدعي البينة وجب على الحاكم أن ينظر فيها ، فإن وجدها
هامش
( 1 ) لاحظ : الدر المنثور 4 / 177 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 31 .