المنسوب إلى الحكيم نصير الطوسي ، كيف نصر الأباطيل ، وقرر الأكاذيب . . )
أقول :
أما القدح والطعن في الصحابة فنحن لسنا بصدد ذلك ، لكن البحث -
لأجل إثبات أمر أو دفعه - قد ينجر إلى ذكر أمور تؤدي إلى الطعن والقدح ، لا في
كل الصحابة وإنما في بعضهم . . ولذا اضطر السعد نفسه في أواخر الكتاب إلى
الإشارة إلى بعض ما كان من الصحابة ثم الاعتراف بأنه : ( ليس كل صحابي
معصوما ولا كل من لقي النبي بالخير موسوما ) 311 .
ونحن قد أوردنا سابقا عن حال الصحابة جملا عن الكتاب والسنة .
وأما الأخبار الواردة في هذا الباب فإنها متواترة قطعا ، لا سيما الوارد منها من
طرقنا . . وتلك كتبنا تشهد بذلك ، بل لقد أقر غير واحد من علماء طائفته بتواتر
بعض ما يحتج به أصحابنا - كما سترى - لكن السعد يجهل ذلك كله أو
يتجاهله . . .
وأما ذكره المحقق العظيم الجامع بين العلوم العقلية النقلية نصير الدين
الطوسي وكتابه ( تجريد الاعتقاد ) بما ذكره فعدول عن النظر والحجاج إلى القذف
والسباب والافتراء ، أو استعمال طريقة جهال العامة في التشنيع على المذاهب
وسب أهلها ، وقلما يستعمل ذلك إلا عند نفاد الحجة وقلة الحيلة . . وكذلك
حال السعد في هذا الكتاب ، كما سترى أجوبته عما ذكره من الدليل والنص في
هذا الباب .
انتفاء شرائط الإمامة عن غيره
قال ( 268 ) :
( الأول : - إن بعد رسول الله إماما ، وليس غير علي ، لأن الإمام يجب أن
يكون معصوما ومنصوصا عليه وأفضل أهل زمانه ، ولا يوجد شئ من ذلك في
باقي الصحابة . أما العصمة والنص فبالاتفاق ، وأما الأفضلية فلما سيأتي
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 200
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٠