خلافة أبي بكر مطلقا . . لكنه مع ذلك يملأ كتابه بأشياء باطلة باعترافهم
وأخرى غير ثابتة حتى عندهم . . ثم يقول : " إنها باجتماعها ربما تفيد القطع
لبعض المنصفين " ! ! وهذا - إن دل على شئ - فإنما يدل على اضطراب القوم
وتزلزلهم في اعتقادهم :
ثم يقول : ( ولو سلم فلا أقل من صلوحها سندا للإجماع وتأييدا ) ، لكنك
عرفت حال الإجماع . . وعرفت حال ما اتخذ سندا ! :
من الأدلة والنصوص على إمامة الأمير
أقول : إن الأدلة العقلية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام والنصوص
الدالة عليها من الكتاب والسنة كثيرة جدا . . وقد أوردها أصحابنا الإمامية في
كتبهم الكلامية عن الفريقين . . وإن الذي تعرض له السعد في كتابه لشئ
يسير منها ، وقد يكون بعض ما لم يذكر أقوى سندا ودلالة من بعض ما ذكر . .
وعلى كل حال فإنا نتكلم على ما جاء به في الجواب عن كل واحد من الوجوه التي
تعرض لها ، مقتصرين على كلامه ، مستندين إلى كتب أعلام مذهبه في إبطال
مرامه . .
وقد ذكر قبل الورود في البحث أمرين :
أحدهما : إن الشيعة بإثباتهم إمامة علي عليه السلام يقدحون فيمن عداه
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن معنى ذلك أن يكون قد
خفيت تلك الأدلة على الكبار من الأنصار والمهاجرين .
والثاني : إن الشيعة يدعون في كثير من الأخبار الواردة في هذا الباب
التواتر .
ثم قال : ( ومن العجائب أن بعض المتأخرين من المتشغبين الذين لم يروا
أحدا من المحدثين ، ولا رووا حديثا في أمر الدين ، ملأوا كتبهم من أمثال هذه
الأخبار والمطاعن ، في الصحابة الأخيار ، وإن شئت فانظر في كتاب التجريد
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 199
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٩