جدا ، كقول العباس لعلي : أمدد يدك أبايعك . . )
أقول :
النص الجلي الظاهر المراد في مثل هذا الأمر الخطير . . موجود ، وقد رواه
الرواة الثقات والعلماء الأثبات من القوم أنفسهم . . كما ستعلم ، حتى أن ظاهر
السعد نفسه الاقرار بالدلالة وعدم تمامية ما قيل في الجواب في بعض الموارد لولا
حسن الظن بالصحابة ، فيقول في موضع مثلا : ( ثم لا عبرة بالآحاد في مقابلة
الإجماع ، وترك عظماء الصحابة الاحتجاج بهما آية عدم الدلالة ، والحمل على
العناد غاية الغواية ) 272 .
ويقول في آخر : ( لو كانت في الآية دلالة على إمامة علي لما خفيت على
الصحابة عامة وعلى علي خاصة ، ولما تركوا الانقياد لها والاحتجاج بها ) 272
ويقول في ثالث : ( لو صحت لما خفيت على الصحابة والتابعين . . ) 276 .
لكن في الكتاب والسنة الصحيحة وأخبار الصحابة الموثوق بها وكلمات
العلماء الكبار ما يدعو - في الأقل - إلى عدم حسن الظن بالصحابة . . ونحن
نكتفي هنا بآيات من كلام الله وببعض الأحاديث الثابتة عن رسول الله ،
وبكلمات بعض الأصحاب ، وبعبارة السعد التفتازاني نفسه . .
قال الله تعالى :
* ( ومنهم الذين يؤذون النبي . . ) * ( 1 ) .
* ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله . . ) * ( 2 )
* ( منكم من يريد الدنيا . . ) * ( 3 ) .
* ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما . . ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 61 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 53 .
( 3 ) سورة آل عمران : 136 .
( 4 ) سورة الجمعة : 11 .