وأكرم عثمان طلحة ، وخصه بالعطاء طوال مدة خلافته حتى
حصر فكان أشد الناس عليه ( فكان طلحة إذن يمثل نوعا خاصا
من المعارضة رضي ما أتاح الرضا له الثراء والمكانة ، فلما طمع في
أكثر من ذلك عارض حتى أهلك وهلك ) ( 1 )
ثالثا : إن إصدار عمر ( رض ) أمره بقتل من حاز على
أصوات أقل أو تساوى في الأصوات ولم يبايع ، لم يكن له سند
من كتاب ولا سنة ، فإن حصل مرشح على نسبة أصوات أعلى ،
وآخر على عدد أقل فما الداعي لقتل الثاني ؟ وبأي شريعة يقتل ؟
وهل يبيح الإسلام قتل من لم يبايعوا أو كانوا في الأقلية أو من لم
يفوزوا في الانتخابات مثلا ؟ أليس هذا الحكم من باب إرهاب
الطرف الآخر كي يبايع ؟
قد يقال إن عمر ( رض ) حكم بهذا خشية الفتنة ، ومن باب
الحرص على الأمة ، فنقول : وفي أي شريعة يقتل المسلم بمجرد
الخوف والتحسب ، دون أن يرتكب ما يستوجب القتل فعلا ؟
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى ، طه حسين ص 150 ، مصر 1962 م .