مرشحها ، فإذا تساوت الأطراف فالسلطة في يدها ، وهو ما
يجعل الفريق الآخر لا قيمة له ، ولا فرصة أمامه .
من أجل هذا رأينا الإمام علي ( ع ) يسخر من مجلس
الشورى في بعض كلامه ويقول ( حتى إذا مضى لسبيله ( أي
عمر ) جعلها ( أي القيادة ) في جماعة زعم أني أحدهم ، فيا لله ويا
للشورى . . . فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ) ( 1 )
ويعلق على الصيغة السياسية التي وضعها عمر فيقول ( قرن بي
عثمان ، وقال كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ،
ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ،
فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا
يختلفون ، فيوليها
عبد الرحمن عثمان أو عثمان عبد الرحمن ، فلو
كان الآخران ( يعني طلحة والزبير ) معي لم ينفعاني ، بل إني
لأرجو إلا أحدهما ) ( 2 ) أي أنه كان يتوقع بقاء الزبير فقط معه
وانحياز طلحة عثمان وهو ما حدث .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة بتعليق الدكتور صبحي الصالح ، ص 49 ، بيروت 1967 .
( 2 ) الطبري : 3 / 294 .