3 - بيعة عثمان بن عفان ( رض )
يبدو أن كثيرا من الناس وعلى رأسهم عمر ( رض ) نفسه
أدركوا أن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ولم تكن وفق سياق طبيعي ،
وأن بيعة عمر كانت بغير مشورة من المسلمين ، وكذلك تكرر
كثيرا - كما مر بنا وكما ذكرت عشرات الكتب في التاريخ
والحديث - أن هذا أو ذاك من الصحابة صرح بذلك حتى اعترف
عمر ( رض ) بهذه الحقائق قائلا ( إن رجالا يقولون إن بيعة أبي
بكر فلتة وقى الله شرها ، وإن بيعة عمر كانت عن غير مشورة ،
والأمر بعدي شورى ) ( 1 ) فهذه الرواية - إن صحت - دلت على
اعتراف صريح بأن تحديد القيادة في المرة الأولى والثانية لم يكن
شورى ، بل كان كما رآه الناس آنذاك : فلتة مرة ، وبلا مشورة
أخرى ، ولهذا فقد قرر عمر تعيين القيادة من بعده - وفي المرة
الثالثة - عن طريق الشورى
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري : 5 / 15 .