العهد هو الصواب فما الذي حدث من أمور جديدة في الدولة
استدعت تغييره إلى مجلس شورى ؟
وهل القيادة في الإسلام أتفه من الجماع والبصق والتبول
والتبرز ، فيسكت عنها السلام مع عظيم شأنها ؟ مع أن الأمة
كلها إن أخطأت في التبول والتبرز ما وقعت كارثة ، وما اختل
النظام ، بينما الأمة لو أخطأت في إفراز قيادة ، فهي كارثة بل
والله أم الكوارث .
فإن قال أحد إن القاعدة العامة هي
الشورى ، سألناه فأين الشورى في استخلاف عمر ( رض )
وإن قال - كما يحلو للبعض أن يشبهوا أحداث السقيفة بذلك
- إنها الانتخاب الحر ، سألناه : فأين بيعة أبي بكر من هذه ؟
وأعجب ما قيل في هذا قول ابن خلدون وهو يعقب على هذه
الأحداث وما تلاها في تاريخنا الإسلامي من حروب واقتتالات
وبغي وتزوير ، إذ اعتبر أن كل الأطراف على صواب ، فالحسين
مصيب ويزيد أيضا مصيب ، وعلي على حق ومعاوية كذلك
على حق ، والقاتل في الجمل وصفين على هدى والمقتول أيضا
الامامة والقيادة — صفحة 78
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٧٨