عمر ولا شئ له من الأمر ، وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة
ورضوا رجلا وأبى واحد فاشدخ رأسه أو أضرب رأسه بالسيف ،
وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ، فإن
رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن
عمر ، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم ، فإن لم
يرضوا بحكم عبد الله بن عمر ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن
بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس .
. . فلما دفن عمر جمع المقداد أهل الشورى في بيت المسور بن
مخرمة ، ويقال في بيت المال ، ويقال في حجرة عائشة بإذنها ،
وهم خمسة معهم ابن عمر وطلحة غائب . . . فتنافس القوم في
الأمر وكثر بينهم الكلام . . . فقال عبد الرحمن : أيكم يخرج منها
نفسه ويتقلدها على أن يوليها أفضلكم ؟ فلم يجبه أحد ، فقال
فأنا أنخلع منها فقال عثمان أنا أول من رضي . . . فقال القوم : قد
رضينا . ( 1 )
هامش
( 1 ) الطبري : 3 / 294 - 295 . العقد الفريد : 4 / 275 - 276 .