وأختلف بشدة مع ابن خلدون في أن الخلافة - وهي عندي
كما قلت قيادة - لم تكن مهمة في عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( 1 ) ومن ثم لم يترك فيها شيئا .
ومع أن أبا يعلى يقول أن طريق وجوبها السمع لا العقل ( 2 )
إلا أنه لم يقدم لنا نصا مسموعا يؤيد مذهبه ، إلا أن يكون قد
أراد سماع أحداث السقيفة وما تلاها فنعود إلى نفس العقدة ،
وهي محل ألف نظر . .
كما أن أحكام مشايخنا - نحن أهل السنة - واعتبارهم القيادة
من أمور الدنيا والمصالح العامة المتروكة للخلق يفعلون بها ما
شاؤوا ( 3 ) تتناقض وتاريخنا ، ولولا أن القيادة حجر زاوية في ديننا
لما استشهد في سبيل تطهيرها من دنس الطواغيت أبرارنا منذ
هامش
( 1 ) المقدمة ص 213 .
( 2 ) الأحكام السلطانية ص 3 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون ص 212 . الملل والنحل للشهرستاني : هامش ص 144
ج 1 ، مصر 1948 .