القدم حتى اليوم ، فهل هي حقا من أصول ديننا كما يعتقد
إخواننا الشيعة ( 1 ) وإذا كانت المسألة ليس فيها نص مما جعل ابن
خلدون والماوردي ومن سار سيرتهما من كتاب السلاطين
وزعماء التبرير ، يجتهدون ويفتون بما أفتوا ، فلماذا نقيد حياتنا في
القرن العشرين بآراء هؤلاء وقد عاشوا في بيئة غير بيئتنا ،
وظروف اجتماعية وسياسية غير ظروفنا ، وتحت نظم حكم غير
التي تحكمنا ؟ ولماذا نقدس من لا يستحق التقديس ؟ .
إن هذا الأمر يحتاج إلى صرخة قوية في وجه علمائنا أن
يجتهدوا ويبينوا لنا وفق روح العصر حكم الإسلام في القيادة التي
هي أهم أمر في جميع الدول وأنظمتها ، ولئن كنت أعتقد أن
قحط الرجال قد عم وغلب ، لكني لا أعتقد أن البقية الباقية من
الرجال قد ابتليت بقحط الفكر .
ولقائل أن يقول إن شيخ الإسلام ابن تيمية اعتبرها من أعظم
واجبات الدين ، وأقول : صحيح وقد قال ( إن ولاية أمر الناس
هامش
( 1 ) الكافي ، حديث رقم ( 1 ) من باب في فضل الإمام وصفاته .