ديناميكية يؤثر فيها كل طرف في الطرف الآخر ويتأثر به . فهي
علاقة ازدواجية التفاعل لا أحاديته . ومن ثم وجدنا بين أيدينا
أحاديث وأقوالا ظاهرها التناقض وهي ليست كذلك . فيقال
مثلا ( الناس على دين ملوكهم ) ومعناه أن الحاكم إذا صلح
صلحت الرعية وبالعكس ، ويقال أيضا ( كما تكونوا يولى
عليكم ) وهو ما يعني أن الشعب إذا صلح صلحت القيادة أو
الحاكم والعكس بالعكس . لكن الأمر لا يخلو من تناقض إذ
العلاقة بين الطرفين - كما أسلفت - علاقة ازدواجية متبادلة يؤثر
فيها سوء أحد الطرفين أو صلاحه في الطرف الآخر سلبا وإيجابا ،
فتقع المسؤولية على كليهما .
ولقد ظهرت مشكلة القيادة في المجتمع الإسلامي بعد وفاة
مؤسس الدولة وواضع منهجها والمشرف على سيرها رسول الله
عليه وآله الصلاة والسلام ، ثم اختلفت المذاهب الإسلامية
بشأنها على النحو الموضح في كتب الكلام والعقيدة والسياسة
لدى كل منها .
الامامة والقيادة — صفحة 16
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٦