الاجتماعي والاقتصادي اندثرت ( المؤاخاة ) التي سوى بها
المؤسس تسوية تامة بين أفراد المجتمع ، ونشأت في مكانها طبقات
غير متساوية هنا وهناك ( فوجدت طبقة الأرستقراطية العليا ذات
المولد والثراء الضخم والسلطان الواسع ، ووجدت طبقة البائسين
الذين يعملون في الأرض ويقومون على مرافق هؤلاء السادة ،
ووجدت بين هاتين الطبقتين المتباعدتين طبقة متوسطة هي طبقة
العامة من العرب الذين كانوا يقيمون في الأمصار ، ويغيرون على
العدو ، ويحمون الثغور ، ويذودون عمن وراءهم من الناس وعما
وراءهم من الثراء ، وهذه الطبقة هي التي تنازعها الأغنياء ففرقوها
شيعا وأحزابا ) ( 1 )
وفي مجال الفكر والعقيدة انقسم المسلمون فرقا وأحزابا ، لأن
التذبذب الذي عاشوه جعل أمور الفكر والاعتقاد موضع بحث
ونقاش ، فنشأ لكل فريق من رجال الجيل الأول حماة ومعارضون
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 372 ، مطبعة السعادة مصر ، وانظر للتفصيل
ص 219 - 221 .